سياحة و سفر

«يد العالم».. تدق باب السياحة المصرية | المصري اليوم

اشترك لتصلك أهم الأخبار

يأتى تنظيم مصر لبطولة كأس العالم لكرة اليد، في ظروف عالمية بالغة الصعوبة ألقت بظلالها السلبية على مختلف الأنشطة الإنسانية، وكانت السياحة هي الأكثر تضررا، ورغم ذلك حصدت مصر ثقة دولية جديرة بالفخر لتكون الأرض الخصبة والبيئة الآمنة التي تتوافر فيها عوامل إنجاح البطولة التي يشارك فيها 32 منتخبا لأول مرة، المصريون قبلوا التحدى والخبراء متفائلون ويرون أنها فرصة ذهبية لتعلن مصر عن نفسها من جديد حال نجاحها في تنظيم البطولة وفق الإجراءات الأحترازية والوقائية اللازمة لصحة المشاركين وجماهير المشجعين لضمان عودة الفرق والزوار إلى أوطانهم سالمين.

القطاع السياحى بدوره يؤمن بالفرصة ويستعد لاقتناص المكاسب بخطط تسويق منتجه الفريد ويسعى في حماس لأن تكون مصر مثار حديث العالم وفخره ويعزز حماسه عوامل عديدة منحتها الأقدار للمحروسة يأتى في مقدمتها الثقة العالمية في قدرة مصر على تنظيم البطولة والبداية القوية التي جسدتها احتفالية إجراء القرعة بمنطقة الأهرامات، فضلا عن عوامل عن البنية التحتية الرياضية ممثلة في صالات جديدة وأخرى طالتها يد التحديث لتتوافق مع المعايير العالمية بما تتضمنه من تجهيزات وتقنيات حديثة مدعومة بإجراءات إحترازية فريدة وصارمة أشادت بها اللجان الدولية المتخصصة.

أكد ممدوح الششتاوى، رئيس لجنة الإقامة والإعاشة ببطولة العالم لكرة اليد، أن السياحة الرياضية تعد منتجا قديما في مصر وتملك له الدولة بنية أساسية مميزة وكوادر قادرة على الإدارة والتنظيم بكفاءة، مشيرا إلى تنظيم مصر لنحو 40 بطولة عالمية وإقليمية في العديد من اللعبات ذات الجماهيرية الطاغية وهو ما جذب أعدادا كبيرة من السياح وكان ذلك فرصة لزيارتهم مقاصد مصرية عديدة ذات طابع ترفيهى وثقافى ودينى، قائلا إن البطولة المقبلة لكرة اليد فرصة نادرة يجب أن نحسن استغلالها لاستعادة السياحة إلى مصر.

وأوضح أن البطولات التي سبق أن نظمتها مصر طوال أكثر من عقدين ماضيين نجحت في الترويج للمقاصد السياحية باعتبار الرياضة نافذة عالمية تفتح الباب لتنويع المنتج السياحى، قائلا إن تميز انعقاد البطولة في دولة واحدة هي مصر بمشاركة 32 دولة ولأول مرة يعد ميزة إضافية واعتراف عالمى بقدرة مصر المتفردة على تنظيم البطولة العالمية، وهذا ما ورد في تقرير الجهات المعنية التي جاءت لرصد مدى استعدادات مصر في هذا الشأن، مشيرا إلى إشادة تلك اللجان بالإجراءات الاحترازية المعمول بها لمكافحة العدوى والترتيبات الأمنية والقدرات التنظيمية، وكذلك كفاءة البنية التحتية في مجال المنشآت والتجهيزات الرياضية والفندقية، مرجعا ذلك إلى خطط التنسيق المدروس الذي أفضى إلى تضافر جهود وزير الشباب والرياضة الدكتور أشرف صبحى وكل الجهات المعنية بدعم مباشر وغير مسبوق من القيادة السياسية.

وأشار إلى أن المنشآت في مصر تتبع سلاسل فندقية عالمية وتحوى غرفا بمساحات لا تقل عن 33 مترا وهى مواصفات يتعذر وجودها في معظم دول العالم التي تهيمن فيها منشآت تحمل علامة تجارية محلية وبمساحات أقل، وأن العديد من الدول المشاركة في منافسات البطولة هي أسواق مهمة ومستهدفة للسياحة المصرية وهى فرصة لاستعادة التدفق من هذه الأسواق عبر كفاءة استقبال الوفود المشاركة وتنفيذ برامج تسويقية مبتكرة لترويج المنتج السياحى المصرى.

ولفت إلى أن مصر تملك قدرات انتهاز الفرصة التي تمنحها تنظيم بطولة كرة اليد على أراضيها والتى تأتى بالتزامن مع أحداث كورونا التي تعم العالم، مؤكدا أن نجاح تنظيم البطولة باتباع الإجراءات الاحترازية والوقائية سوف يعيد فتح الباب لتنشيط السياحة مجددا في مصر والعالم، معربا عن تفاؤله بالمؤشرات التي بلورها حفل إجراء قرعة البطولة في منطقة سفح الهرم وهو ما منح انطباعا إيجابيا وأسطوريا ومثل أسلوبا مبتكرا للدعاية والترويج السياحى لمصر.

ومن جانبه، قال محمد عيد، مدير إدرة التسويق بمجموعة «باتروس» للسياحة، إن تنظيم مصر للبطولة في الفترة من 13 إلى 31 يناير المقبل هدية جاءت على طبق من ذهب لتنشيط السياحة الوافدة إلى مصر من بوابة الرياضة، ومصر مؤهلة لإعادة الإعلان عن نفسها بقوة كواجهة مميزة للسياحة الرياضية في العالم باستضافتها المسابقة التي يشارك فيها 32 منتخبا لأول مرة في تاريخها بدلا من 24، مشيرا إلى أن البطولة الماضية نظمتها دولتان أوربيتان هما ألمانيا والدنمارك وهو ما يمنح مصر وساما إضافيا للثقة العالمية في قدرتها بمفردها على احتضان البطولة.

وأوضح أن هناك أربع صالات مغطاة سوف تقام فيها مباريات البطولة اثنتين منهما حديثتا الإنشاء في كل من 6 أكتوبر والعاصمة الإدارية الجديدة، بينما شهدت الصالتين الأخرتين باستاد القاهرة وبرج العرب تجديدات شاملة تتيح استثمارها مستقبلا كبنية أساسية للأنشطة الرياضية العالمية الجاذبة للسياحة باعتبارها مؤهلة لاستضافة ألعاب أخرى منها السلة والطائرة واليد والكرة الخماسية والعديد من اللعبات الأوليمبية الأخرى.

وأوضح أنه يضاف إلى هذا مجمع الباتروس أكوا فيستا بالغردقة، والذى افتتح في نوفمبر عام 2018 على ساحل البحر الأحمر ويضم أحدث تجهيزات التدريب والاعاشة للرياضيين ومنطقة ألعاب قتالية وحمام سباحة أوليمبى يضم 10 حارات مما يوفر خدمة مميزة وفريدة من نوعها لإقامة معسكرات الفرق بمعايير عالمية، مشيرا إلى إشادة وإعجاب المدير الفنى لمنتخب كرة اليد المصرى، روبرتو جارسيا، بما شاهده واختبره بنفسه خلال معسكر الأول للمنتخب بالفندق في الفترة من 15 إلى 29 أغسطس الماضى، وتأكيده على رقى المستوى إلى ما يفوق ما شاهده في دول العالم ووعد بوصف ما رآه لكافة الجهات المعنية في بلاده ومختلف البلدان ودعوتهم للاستمتاع بالرفاهية وحصد المنافع البدنية المتاحة بكفاءة في الغردقة.

وأعرب عن افتخاره بشهادة المدرب الحائز على لقب الأفضل عالميا عام 2019 لإنعكاس ذلك إيجابيا على تسويق جميع أنماط السياحة في مصر خاصة الرياضية منها، مضيفا أن حجم المشاركة الدولية في البطولة تتيح لمصر إرسال رسائل مكثفة عن مدى استعداداتها لاستقبال وتنظيم البطولات العالمية في إطار الإجراءات الاحترازية، فضلا عن توافر خدمات إنترنت فائقة السرعة داخل الصالات مما ييسر التواصل، ونقل مباريات لن يقل عددها عن 70 مباراة وتفعيل كثافة تسويقية لها مردودها الإيجابى على النطاق السياحى عامة كمقصد متميز وآمن صحيا، مؤكدا أن انعقاد البطولة مع بداية العام يوفر أسبابا رائعة لتسويق مصر سياحيا طوال السنة.

وأضاف أن شركة مصر للطيران بدورها قررت خفض أسعار التذاكر بنسبة 20% تشجيعا للجمهور، وهناك برامج سياحية تم إعدادها لتناسب عشاق الرياضة حتى جماهير الفرق التي قد تخرج من المنافسات في الأدوار الأولى للمسابقة وجار دراسة خطة تستهدف الجماهير التي تفضل الإقامة في المدن السياحية بحيث تتابع المباريات عبر شاشات عرض عملاقة أو السفر لمشاهدتها والعودة في ذات اليوم، مطالبا ببذل كل جهد لاستثمار الحدث العالمى للتسويق السياحى لمصر، خاصة أن نحو 12 دولة من المشاركين في البطولة تعد من أهم الدول المصدرة للسياحة إلى مصر ومنها ألمانيا وفرنسا وروسيا وإسبانيا وسلوفينيا، مشيرا إلى أن الفرصة متاحة لحصد عديدة حال نجاح البطولة وعودة الفرق المشاركة وجماهيرها إلى أوطانهم دون أي إصابات مرضية، قائلا إن رجل الأعمال كامل أبوعلى، أعلن عن كامل استعداد مدينة الغردقة لاستقبال معسكرات الفرق الرياضية طوال العام، معربا عن ثقته في كفاءة الكوادر والنظم المعمول كما وعد بتنظيم حفل عالمى كبير احتفالا بفريق المنتخب المصرى حال تتويجه بالبطولة العالمية.

وقال أحمد يوسف، رئيس هيئة تنشيط السياحة، إنه جار التنسيق مع وزارة الشباب والرياضة، للعمل على استثمار الفرص المتاحة من بطولة كأس العالم لكرة اليد، موضحا أن العديد من خطط الترويج يتوقف تنفيذها على ضوابط ولوئح الاتحاد الدولى للعبة وهو ما يوجب التنسيق لاكتشاف تلك الفرص قائلا إنه في كل الأحوال يعتبر أي حدث على هذا المستوى تنظمه مصر هو دعاية عالمية لها، مشيرا إلى أن نجاح التنظيم يمثل ثقة دولية في عمل المؤسسات المصرية، خاصة بشأن الإجراءات الاحترازية لتأمين المواطنين والزوار وهو ما يلفت الأنظار بشدة في الظروف الحالية التي يمر بها العالم.

وأضاف أن الدولة تدعم البرامج السياحية التي تنظمها شركات السفر ومنظمى الرحلات، وتتولى الترويج للمنتج نفسه ممثلا في إعداد المقاصد السياحية وبالتسهيلات التي تقدمها الدولة للضيوف، بينما يتولى القطاع وضع البرامج المناسبة للعملاء في كل سوق تعمل والجميع في حالة تشاور مستمر سعيا لتحقيق الهدف المشترك من الصالح العام.

وأوضح أن جاهزية المؤسسات المصرية والمقاصد السياحية في استقبال الزوار ليست محل شك إلا أن الأمر يتوقف على سماح الدول الأخرى خاصة المشاركة في منافسات البطولة لمواطنيها بالسفر لتشجيع فرقها، قائلا إن الفرق المشاركة في المسابقات الرياضية تأتى بهدف المنافسة في الأساس وتبقى في معسكرات مغلقة يتعذر اختراقها لاستثمار وجود اللاعبين في الترويج السياحى بتنظيم رحلات لهم بهدف تسويق المقاصد لعدم وجود الوقت المناسب لذلك غالبا، إلا أننا مع هذا سوف نحاول انتهاز كل الفرص في إطار ضوابط اتحاد اللعبة وبالتنسيق مع الأجهزة الفنية للفرق.

ونوه بأن العديد من مشاهير العالم جاءوا لزيارة مصر ولا نتعمد استخدامهم للترويج للمقاصد المصرية بل نتركهم على حريتهم مع تقديم كافة التسهيلات الممكنة ليبادروا هم بنقل تجربتهم إلى معجبيهم ومتابعيهم بإرادتهم عبر صفحاتهم الخاصة في مواقع التواصل الاجتماعى، سعيا ليكون التأثير طبيعيا ولا ينظر إليه بعين الاتهام أنه نتيجة اتفاق مسبق مع هؤلاء المشاهير مقابل أجر.

وأكد أن هيئة تنشيط السياحة لا تتوانى عن إطلاق حملاتها الترويجية بنحو 14 لغة مختلفة كما ننشر عبر المنصات الإلكترونية أخبار المقاصد المصرية والاكتشافات والافتتاحات الجديدة فضلا عن التواصل المستمر مع الشركات العالمية ومنظمى الرحلات، ومع تزايد الثقة في الإجراءات الاحترازية المعمول بها في مصر ترتفع باستمرار أعداد الوافدين من السياح الأجانب، لذلك فنحن مستمرون في اعتماد سياسة تراعى قيود السفر التي تفرضها الدول على مواطنيها وفى نفس الوقت لا نلتزم الصمت بالامتناع عن تقديم أنفسها واستعراض قدراتنا باستمرار، حرصا منا على التواجد المدروس والمنظم الذي يحقق جدواه.

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    102,141

  • تعافي

    90,332

  • وفيات

    5,787



Tags

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Close
Close