سياحة و سفر

حملة مصرية لطرق أبواب السياحة العالمية | المصري اليوم

اشترك لتصلك أهم الأخبار

قدمت وزارة السياحة والآثار، هذا الأسبوع، نموذجا تطبيقيا رائعا لتوجهات الدولة فى تعزيز التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص لتحقيق أقصى مكاسب للصالح العام، وهذا ما جسدته زيارة الدكتور خالد العنانى، وزير السياحة والآثار، لدولتى أوكرانيا وبيلاروسيا، والتى رافقه فيها وفد رفيع المستوى ضم رؤساء الاتحاد المصرى للغرف السياحية، وغرفة الشركات، وجمعيتى مستثمرى البحر الأحمر، وجنوب سيناء، والسفير ماجد مصلح، المشرف على الإدارة المركزية للعلاقات الدولية والعامة بوزارة السياحة والآثار، وهو ما أثمر نتائج إيجابية فى دعم العلاقات بين مصر والدولتين، خصوصًا فى مجال تبادل الوفود السياحية.

الزيارة التى باتت مجرد خطوة على مسار اعتمده الوزير لتنفيذ سياسته الطموحة بإطلاق حملة لطرق أبواب أسواق السياحة العالمية متسلحًا بثقته فى الموارد والإمكانات المصرية التى أعلنت عن كفاءتها عمليا طوال الأسابيع الماضية ومنذ إعادة فتح المطارات لاستقبال السياح الأجانب وعودتهم إلى بلدانهم دون تسجيل أى إصابة بالفيروس كورونا، فضلا عما أكدته الزيارة من تناغم أداء ممثلى الحكومة والقطاع الخاص المرافقين للوزير فى استعراض المزايا التى وفرتها الحكومة المصرية، ويأتى فى مقدمتها تعليق تحصيل رسوم الدخول للأراضى المصرية، بينما تبارى ممثلو القطاع الخاص فى عرض التخفيضات الممنوحة للسائحين رغم غزارة مكونات البرنامج السياحى.

ما تحقق دعا منظمى السفر بدولتى أوكرانيا وبيلاروسيا لمطالبة الوفد المصرى باتخاذ الترتيبات اللازمة لتضمين البرامج السياحية النمط الثقافى ليمتزج بالسياحة الترفيهية والشاطئية، باعتبار أنها الأنماط الأكثر تفضيلًا للسياح فى الدولتين، وذلك من خلال تفعيل الزيارات لمتاحف الآثار الجديدة فى كل من الغردقة وشرم الشيخ، فضلًا عن تيسير سبل زيارة المواقع الأثرية فى كل من الأقصر وأسوان، بالإضافة إلى سرعة إنهاء الترتيبات المتعلقة بالسياحة النيلية عبر النايل كروز.

وأعلن العنانى، فى تصريحات خاصة لـ«مجلة معالم»، المضى قدمًا فى الترويج للمنتج السياحى المصرى المتنوع بمختلف أسواق العالم عبر حملات مدروسة وزيارات عديدة جارٍ الإعداد لها بالتعاون مع السفراء الأجانب المعتمدين بالقاهرة، واستثمارا لتميز علاقات مصر مع مختلف بلدان العالم المدعومة بتوجهات القيادة السياسية الأكثر حرصًا واهتمامًا بملف السياحة باعتبارها القاطرة الأهم للنمو الاقتصادى.

وقال: «نملك الحماس والخطط والإمكانيات التى تشجعنا بكل ثقة على طرق أبواب العالم الذى يرصد واقع حزمنا فى تطبيق الإجراءات الاحترازية والوقائية لتجنب الإصابة الوبائية عبر شركات متخصصة تعمل بمعايير عالمية، وهو ما يعزز لدينا الإصرار والعزم على تجاوز الآثار السلبية التى اجتاحت العالم جراء أزمة فيروس كورونا، بالعمل بروح الفريق والتكامل والتنسيق بين الحكومة والقطاع الخاص».

وأكد العنانى أن زيارته لكل من أوكرانيا وبيلاروسيا عبرت عن خصوصية العلاقة مع الدولتين الصديقتين، وأن مصر حكومة وشعبًا لا يسعها إلا أن تبادل الدول والمجتمعات التى تتعاون معها وتبدى احترامًا لها حبًا بحب واحترامًا بمثله، مشيرًا إلى أن تشجيع الدولتين لمواطنيهما على زيارة مصر بتخفيف قيود السفر إليها كان ثقة منهما فى قدراتنا على توفير الأمان والسلامة لضيوفنا، وهو سلوك يستحق التقدير ويحفزنا على عمل المزيد لتعزيز هذه الثقة، معربا عن اعتزازه البالغ بحفاوة الاستقبال الذى وجدها الوفد المصرى من مسؤولى الدولتين وما تضمنها من رغبة صادقة لزيادة التعاون الهادف لتكثيف التبادل السياحى معهما. ومن جهته أكد كامل أبوعلى، رئيس جمعية مستثمرى البحر الأحمر، عضو الوفد المرافق للوزير، أن جميع المؤشرات تدلل بوضوح على نجاح الزيارة وتحقيقها الهدف منها، معربا عن فخره وسعادته بحفاوة استقبال وزير السياحة والآثار والوفد المرافق له فى كلا البلدين.

وقال إن ما ضاعف سعادتنا بهذه الزيارة كفاءة تواصل الدكتور خالد العنانى بالمسؤولين فى البلدين لإجادته عدة لغات واستيعابه للثقافة الأوروبية، وهو ما يرشح السياحة المصرية لانطلاقة كبيرة خلال الفترة المقبلة، وأرجع قرار السلطات الأوكرانية تخفيف قيود سفر مواطنيها إلى مصر وكذلك تسهيل إجراءات وصولهم بعد العودة من السياحة فيها إلى ثقتهم فى الإجراءات الاحترازية المصرية فى المطارات والمنشآت السياحية، فضلا عن تقدير الحكومة الأوكرانية كون المقاصد السياحية المصرية هى الأكثر تفضيلا لدى المواطنين الأوكران، مشيرا إلى انعكاس ذلك بوضوح على حفاوة الترحيب بالوفد المصرى.

وأضاف: «أما حفاوة الترحيب بالوفد خلال زيارته إلى بيلاروسيا فقد فاقت التوقعات، تقديرا منهم أن الزيارة هى الأولى لوزير سياحة مصرى إلى بلادهم، وقد لمسنا من المسؤولين البيلاروس رغبة كبيرة فى دعم العلاقة بين بلادهم ومصر على المستوى السياحى بعرضهم أفكارا وآليات جادة وقابلة للتنفيذ تهدف إلى زيادة معدلات التبادل السياحى لمواطنى البلدين، وهو ما يعزز لدى الشركات الوطنية فكرة تنظيم برامج سياحية للمصريين لزيارة بيلاروسيا لاستكشاف طبيعتها الجذابة وطباع شعبها المحب لمصر والمصريين».

وأوضح أبوعلى أن النتائج المبشرة لزيارة الدولتين جاءت محصلة تناغم التنسيق والتعاون المخلص بين الحكومة والقطاع الخاص تحقيقا للصالح العام وهو ما يعد محفزا للتعاون المستقبلى بينهما لتنفيذ مخطط لطرق أبواب الأسواق السياحية ذات الأولوية لمصر مثل السوق الألمانية التى يتميز مواطنوها بقدراتهم المرتفعة على الإنفاق، مؤكدا أنه من المقرر تنفيذ عدة زيارات أخرى لعدد من البلدان قريبا لتنشيط السياحة الوافدة إلى مصر للتخلص من الآثار الجانبية لجائحة كورونا على السياحة العالمية.

بينما أشاد على عقدة، رئيس مجلس إدارة شركة «جى تى آى»، بزيارة الوزير للدولتين، باعتبارهما فى مقدمة الدول الموفدة لمواطنيها للسياحة فى مصر فور إعادة فتح المطارات لاستقبال رحلات الطيران مع أول يوليو الجارى، ووصف ذلك بالمبادرة الجريئة والذكية التى صادفت وقتها تماما، مؤكدا نجاح تلك المبادرة فى استثمار تفضيل مواطنى الدولتين زيارة مصر لدعم وتحفيز حكومتى البلدين على تشجيع ذلك من جهتها، وذلك بتعبير مصر عن تقديرها للتوافد السياحى من جانبهم واستعراض الإجراءات التى تضمن صحة وسلامة زوارها.

وقال إن ما حدث يعد مقدمة جيدة للغاية لحملة قوية تتلمس خطواتها على ذات النمط وبتضافر جهود الحكومة واتحاد الغرف السياحية باستعراض التطبيقات الصارمة للإجراءات الاحترازية لضمان الأمن والسلامة الصحية للزوار باعتباره مدخلا مميزا يستهدف استعادة الأسواق السياحية المهمة، خاصة السوقين الإنجليزية والألمانية اللتين تستعدان لاستئناف نشاطهما مع حلول سبتمبر المقبل حسبما أعلنت السلطات الألمانية.

وأشار إلى ارتفاع عدد الألمان الذين زاروا مصر، خلال عام 2019 إلى 2.5 مليون سائح، لتتربع ألمانيا على قمة الدول المصدرة للحركة السياحية إلى مصر، مؤكدا ضرورة العمل على استعادة هذا الرقم، ليس لأنه يمثل فئة تملك قدرة كبيرة على الإنفاق فقط، ولكن لاهتمامها أيضا بالنمط الثقافى للسياحة، بجانب النمط الشاطئى والترفيهى، وهو ما يدعم فرص العمل على إضافة مدن جديدة لقائمة المدن السياحية الآمنة، وفى مقدمتها الأقصر وأسوان، خاصة مع حلول الموسم الشتوى أول أكتوبر القادم.

ومن ناحيته قال الدكتور سعيد البطوطى، أستاذ الاقتصاد الكلى واقتصاديات السياحة بجامعة فرانكفورت، المستشار الاقتصادى بمنظمة السياحة العالمية ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأوروبا، إن اعتماد وزير السياحة والآثار سياسة الاقتحام المباشر فى الترويج للنشاط السياحى باستثماره فرصة بدء عودة رحلات الطيران لدولتين تنمو السوق السياحية الوافدة منهما بقوة هى سياسة تستحق الاحترام والإشادة، مؤكدا أنه خلال الظروف الراهنة يجب تشجيع كل جهد لاستعادة تنشيط السياحة، معبرا عن أمله فى أن تكون زيارة الوزير لكل من أوكرانيا وبيلاروسيا مقدمة لنشاط أوسع يستهدف كل الأسواق بلا استثناء من خلال خطة مدروسة.

ويتفق البطوطى مع الآراء المرجحة للاهتمام باستعادة السائح الألمانى إلى مصر من خلال زيارة وفد يمثل الحكومة والقطاع الخاص معا، برئاسة مسؤول رفيع المستوى مثل وزير السياحة، مقترحا أن تكون خلال النصف الأول من سبتمبر المقبل، مشيرا إلى قرار السلطات الألمانية بدء عودة رحلات طيرانها إلى خارج دول الاتحاد الأوروبى مع مطلع ذلك الشهر.

وقال إنه يتحتم الشروع فورًا فى إعادة هيكلة مكتب السياحة المصرى فى ألمانيا، لما له من دور حيوى فى دراسة السوق ورصد المتغيرات التى طرأت بشأنها خلال مرحلة كورونا وما بعدها، وهو ما سوف يتبعه تغيير شامل لخطط التسويق وتحديد العناصر الفاعلة فى العملية السياحية لضمان فاعلية جذب السياح وإنجاح التعاقدات، مضيفًا أن نجاح مثل هذه الزيارات فى تحقيق أهدافها رهن الإعداد الجيد والمسبق الذى يعتمد على غزارة المعلومات وكفاءة الخطاب الدبلوماسى لذلك لا يمكن إغفال أهمية دور السفير المصرى ببرلين فى الإعداد لمثل هذه الزيارة.

وأكد أن هناك فرصا متميزة لمصر فى السوق الألمانية، أولها يرجع لقوتها الاقتصادية التى أتاحت ضخ نحو 200 مليار يورو لتجنب تسريح العمالة فيها، وهو ما يعنى احتفاظ المواطن بقدراته المادية المحفزة لسفره إلى الخارج للسياحة إذا ما أتيحت له ذلك، وثانى تلك الفرص يتمثل فى عشق الشعب الألمانى لزيارة مصر وتفضيلها على دول الاتحاد الأوروبى وحوض البحر المتوسط وجنوب وشرق آسيا والأمريكتين لما يميزها من أنماط سياحية متنوعة، منها النمط الثقافى فى المقاصد الأثرية الذى يعد النمط الأولى بتفضيل الألمان، فضلا عن انخفاض الأسعار مقارنة بدول العالم رغم اعتبارنا أن الألمانى هو أكثر السياح إنفاقا فى مصر، بمتوسط يقدر بنحو 65 يورو يوميا، وقد يصل إلى أكثر من 85 يورو. وأوضح أن أسلوب عرض إجراءات الصحة والسلامة التى يتم تطبيقها وكفاءة استمرارها على أرض الواقع لا بديل عنه لمواجهة المنافسة الشرسة مع الأسواق الأخرى المنافسة لمصر فى ظل حالة سوف يكون فيها العروض المتاحة للخدمات السياحية ضعف الطلب عليها على أقل تقدير، مطالبا بعدم التراخى فى تطبيق الإجراءات الاحترازية وكل ما يخص أعمال مراجعة الصيانة، بداية من المطارات، ومرورا بوسائل النقل، ونهاية بأماكن الإقامة فى المنشآت السياحية وما تقدمه من خدمات فى الغرف والمصاعد والمطابخ وغيرها.

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    88,402

  • تعافي

    28,924

  • وفيات

    4,352



Tags

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Close
Close