سياحة و سفر

«المصري اليوم» ترصد فرحة الأجانب بعودة السياحة المصرية | المصري اليوم

اشترك لتصلك أهم الأخبار

لايزال القطاع السياحى المصرى وكوادره يبرهنون على جدارتهم بالثقة في قدراتهم على تخطى كل صعب، فرغم الأزمة العالمية الناتجة عن تفشى وباء كورونا وآثاره السلبية التي كان القطاع أشد تأثرا بها، إلا أن الاستعدادات لم تتوقف للعودة من جديد إلى استقبال السياحة الوافدة، والتى بدأت بخطوات ثابتة مع إعادة فتح المطارات المصرية بداية شهر يوليو الجارى، حيث تفننت المنشآت السياحية على مستوى الإدارة والعاملين بها في تقديم خدماتها المميزة المغلفة بالالتزام الصارم بالإجراءات الاحترازية المقررة لمنع تفشى الوباء، لتتجاوز النتائج كل التوقعات خلال الأسبوعين الماضيين، حيث استقبلت كل من الغردقة وشرم الشيخ أكثر من عشرة آلاف سائح أوكرانى وبيلاروسى عبّروا عن رضاهم وسعادتهم بالأمان الصحى للمقاصد السياحية المصرية الساحرة.. وتدعم ذلك عند عودة بعض الوفود السياحية إلى أوطانهم دون تسجيل أي إصابات بالفيروس الوبائى، مما يعد نجاحا كبيرا يمهد لانطلاق السياحة المصرية من جديد في جذب السائحين من مختلف بلدان العالم.

فرحة الأجانب بعودة السياحة المصرية

المشهد على أرض الواقع يعبر بوضوح عن إصرار وجدية والتزام مصرى أنتج الاستمتاع والشعور بالأمان والرفاهية لزوار مصر الأجانب في كل من الغردقة وشرم الشيخ.. هذا ما رصدته «مجلة معالم» التي حرصت على التواجد هناك لتسجل لقرائها بالكلمة والصورة الجهود المبذولة من جانب مديرى الفنادق والعاملين بها والانطباعات الإيجابية للسائحين عن رحلتهم.

فرحة الأجانب بعودة السياحة المصرية

ففى شرم الشيخ، أعربت «أولينا خودان»، ٢٤ سنة، من أوكرانيا، عن حزنها لقرب انتهاء رحلتها إلى مصر بسرعة، وقالت إن ذلك هو طبع اللحظات الرائعة دوما التي أحرص على قضائها في مصر منذ سنوات أنا وعائلتى.. وأضافت: كنت أنتظر بلهفة قرار السلطات المصرية بإعادة تشغيل مطاراتها بعد ما تأجلت زيارتى التي كان مقررًا لها منتصف أبريل الماضى.. ولم يكن يساورنى شك في أننى سأكون آمنة في مصر، إلا أننى فوجئت بما أعده المصريون لزوارهم من إجراءات، بداية من وصولهم إلى المطار، مرورا بوسائل الانتقال الجماعية وفى بهو الاستقبال في الفنادق والخدمات المثيرة للإعجاب والطمأنينة والثقة.

فرحة الأجانب بعودة السياحة المصرية

ويتفق معها زوجها «أليكساندر بلاختيل»، ٢٦ سنة، مشيرا إلى أن الإجراءات والخدمات يتم تقديمها بلطف ودون مبالغة، ولا شك أن هذا رائع ومثير، لأنه لم يؤثر سلبًا على شعورنا بالرفاهية، وهو ما يدفعنا للتعبير بوضوح عن الامتنان الكبير لذلك.

بينما قالت «أولجا» الأوكرانية، ٣٤ سنة: «إن الاستمتاع على الشواطئ الساحرة والهادئة كان أسطوريا، وكان يتملكنى شعور بأننى أملك الساحل كله بمفردى، لأنه ممتد ومتسع، مع وجود كثافات قليلة من الناس، وهذا كان مطمئنا للغاية في الظروف الحالية.. وباختصار، كانت الرحلة ممتعة، وسوف تكون مثار أحاديث لى مع أصدقائى عند عودتى إلى بيلاروسيا».

فرحة الأجانب بعودة السياحة المصرية

أما صديقتها «فالنتينا»، ٣٦ سنة، قالت: اخترت مصر لتكون هدفا لأول رحلاتى خارج وطنى بعد الحظر العالمى الذي فرض قيودا على السفر بعدما قرأت عن المدن الآمنة التي أعلنت عنها الحكومة المصرية والتى تستقبل السائحين.. كنت أشعر بالقلق رغم أنى كنت متشوقة لزيارة مصر متأثرة بأحاديث الأصدقاء الذين سبق لهم زيارتها.. الآن يمكننى بكل تأكيد الانضمام إلى أصدقائى في الإشادة بشرم الشيخ التي قضيت فيها أسبوعا رائعا مع زوجى.. ليس لأنها بلدة ساحرة وراقية فقط ولكن أيضا لأنها تشعرك بالأمان والبهجة مع الإجراءات المفرطة للرعاية والاهتمام التي وجدناها.

ويضيف «أليكسندر سكوبينك» 68 سنة، من بيلاروسيا: كنت مترددا للغاية في السفر إلى الخارج في ظل الجائحة الوبائية التي تمثل خطرا متزايدا على أمثالى من كبار السن إلا أن هذا خطأ كبير إذا ما كانت وجهة السفر شرم الشيخ المصرية التي تمثل حالة استثنائية عالمية يجب الاعتراف بها والتى يحق للمصريين الزهو بأنها قطعة من وطنهم بما توفره من طبيعة ساحرة وإجراءات تعقيم وتطهير مثيرة للاهتمام والإعجاب، فضلا عن كونها بلدة تخلو من الازدحام، في الوقت الذي تمتد فيها شواطئها على مساحات خيالية.. إنها موطن آمن بلا شك في عالم يجتاحه الذعر من كوفيد 19.

فرحة الأجانب بعودة السياحة المصرية

ومن شرم الشيخ إلى الغردقة، قالت الأوكرانية «إليانا»، 38 سنة: كنت سعيدة للغاية بالوقت الذي قضيته في شرم الشيخ.. لم تكن تلك زيارتى الأولى إليها إلا أنى وجدت الكثير من الجديد المبهر.. هناك اهتمام غير عادى بالطرق والشواطئ والخدمات الفندقية.. وهناك مشاعر لطيفة ودافئة يمكنك الشعور بها في كل مكان تقصده على وجوه العاملين في الفنادق، يرافقها اهتمام غير عادى ونظام حاسم ودقيق لرعاية النزلاء لا يشعرك بالضيق.. ولكن يشيع الإحساس بالفخر كونك شخصا مرحبا به ويُبذل له كل جهد من أجل تأمينه والحفاظ عليه سالما من أي تهديد.

ابنها «ديمترو» ١٤ سنة، أكد: كنت أمرح سعيدًا في الفندق وعلى الشاطئ ذى الأجواء الصافية والمشمسة ولم يكن هناك ما يعكر الصفو.. لقد كنا محظوظين في هذه الرحلة التي لم نجد فيها أثرا لكوفيد 19.. هو ليس هنا بالتأكيد.. لقد رأيت المصريين يطاردونه في كل مكان بمعدات التعقيم، لذلك لم أشعر بالخوف مطلقا، وهذا إحساس ضاعف سعادتى بالرحلة.

وقال والده «بافالو كوزمان»: لم أجد مكانا أنسب من الشواطئ والأجواء المصرية الآمنة للهروب من الذعر العالمى الذي سببه فيروس كورونا، مضيفا أننا هنا لم نشعر بأى شىء غير طبيعى بل إن إحساسنا بالطمأنينة دعم فرحتنا بالزيارة ومنحنا فرصا رائعة لبلورة مشاعرنا بعيدا عن القلق، لنصنع ذكرى رائعة سوف تدوم للأبد بكل تأكيد.

وفى ذات السياق، التقينا المسؤولين بالفنادق السياحية بمدينتى الغردقة وشرم الشيخ اللتين استقبلتا هؤلاء السائحين سعيا لبلورة صورة أكثر وضوحا عن التجربة الجديرة بالتقدير والإشادة، حيث أكد سمير رشوان، المدير العام لفندق كونكورد السلام بشرم الشيخ، مؤكدا أن السياحة المصرية استطاعت أن تقدم نموذجا عالميا لما يجب أن تكون عليه الأمور في مواجهة الأزمة لاستعادة النشاط السياحى العالمى، قائلا إن النتائج تمثل رسالة أمان مصرية لكل العالم، وتمهد السبل لتحفيز السياح من مختلف الأنحاء للقدوم إلى مصر، موضحا أن ذلك ما كان الرهان معقودا عليه، ودفع المنشآت الصحية إلى قبول العمل بنصف قدرتها الاستيعابية، ثقة منها في تحقيق نتائج تشجع الحكومة على زيادة النسبة في مدى زمنى قليل.

وقال بيتر ناثان، مالك فندق «إكسبرينس سى بريز»، إن معدل وصول السائحين خلال الأسبوعين الماضيين يبعث على التفاؤل في زيادة هذه المعدلات خلال الأسابيع القليلة القادمة، مضيفا أن عودة بعض الوفود السياحية إلى أوطانها دون تسجيل حالة إصابة واحدة بينها بالفيروس الوبائى تعد دلالة مؤكدة لا تقبل الشك في الأمان الصحى للمقصد السياحى المصرى، وهو ما يدعم وضع الخطط المواكبة لنمو أعداد السياح دون التراخى في الحزم والرقابة على تطبيق الاشتراطات الصحية، بل السعى لتعميمها بقدر الإمكان لتعدو سلوكًا أكثر شيوعا لتعزيز عناصر جذب السياح الأجانب لزيارة مصر.

بينما قال محمد العريان، مدير عام فندق «شتايجنبرجر الداو» بالغردقة، إن أهم ما يميز المرحلة الحالية هو تنافس جميع الكوادر العاملة في المنشآت السياحية على إضفاء الأجواء المناسبة للسياح التي تعزز لديهم الشعور بالارتياح من خلال بذل كل جهد لتلاشى أي أثر مزعج قد تسببه الإجراءات الاحترازية للصحة والسلامة، وكذلك تخفيف الإحساس بالقيود الناتجة عن ساعات الحظر ليلا، مضيفا: «يدرك جميع العاملين أن انطباع السائح عن المكان والعاملين فيه مهم، وهو معيار الحكم على جودة الخدمة السياحية، خاصة في ظل الظروف العالمية السائدة حاليا التي يعم فيها القلق والتوتر خوفا من الإصابة بالفيروس الوبائى، لذلك فإن وعى العاملين المرتفع يدفعهم إلى أنماط سلوكية إيجابية تجاه السائح، وهو ما حقق نتائج طيبة للغاية تجاوزت التوقعات وكانت بمثابة نمط تسويقى جديد».

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    83,930

  • تعافي

    25,544

  • وفيات

    4,008



Tags

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Close
Close