سياحة و سفر

الروح تعود للقطاع السياحى بإعادة تشغيل المطاعم والكافيهات | المصري اليوم

اشترك لتصلك أهم الأخبار

تتضافر الجهود لتهدم العوائق والسدود لمنح أفضل الفرص ليفيض نهر السياحة المصرية بالخير على الجميع، خاصة أنه القطاع الذى توليه الحكومة وقيادتها السياسية رعاية خاصة، باعتباره قاطرة النمو الاقتصادى.. وبعد نجاح تجربة تطبيق الاشتراطات الصحية ضمن منظومة الإجراءات الاحترازية لمنع انتشار عدوى الفيروس الوبائى فى الفنادق بداية من منتصف مايو الماضى، بدأ أول الأسبوع الجارى سريان قرار رئيس مجلس الوزراء بتخفيف قيود الحظر وتقليص نطاقه الزمنى والسماح بفتح المطاعم والكافيهات السياحية لاستقبال زبائنها وسط اشتراطات السلامة الصحية للعاملين والرواد على حد سواء..

وجاء ضمن هذه الشروط ألا تزيد نسبة الزبائن على 25% من القدرة الاستيعابية للمنشأة.. النسبة وجدت اعتراض البعض باعتبارها لا تغطى تكاليف التشغيل والعمالة ولا يمكن من خلالها تعويض خسائر أربعة شهور مضت إلا أن الأغلبية أعلنت تفاؤلها مبررة ذلك بأنها أفضل من لا شىء فضلا عن كونها فرصة للممارسة العملية الناجحة على أداء الخدمة بكفاءة وفق معايير صحية سليمة استعدادا لزيادة نسبة الإشغال المقررة مع نجاح التجربة تدريجيا.. الخبراء وأصحاب المطاعم أكدوا أن المنظومة السياحية تحاول جاهدة أن تتكامل على مراحل تترسخ فيها دعائم الاستدامة وفق خطط مدروسة وتتناسب مع الثقافة المصرية وتواكب الظروف العالمية وهو ما يجب دعمه والتحالف لإنجاحه.

أكد عبدالفتاح العاصى، مستشار الوزير لشؤون الرقابة على المنشآت الفندقية والسياحية، أنه من اليوم التالى لصدور قرار رئيس مجلس الوزراء بدأت لجان العمل بالوزارة تلقى طلبات المطاعم والكافيهات السياحية للحصول على تصاريح التشغيل وفق الاشتراطات والنسب المقررة، وتم الانتقال لها فورا وتباعا للفحص والمعاينة ومنحها شهادة السلامة الصحية والتصريح لها باستقبال الرواد، موضحا أن المطاعم والمقاهى الصادرة لها تراخيص من المحليات تخضع لذات الضوابط تقريبا إلا أن رقابة المعايير والأداء بشأنها مسؤولية السلطات المحلية فى كل إقليم.

الشهادة الصحية التى يحصل عليها أصحاب المطاعم

ونفى تضرر المنشآت السياحية من شرط العمل بنسبة 25% من الطاقة الاستيعابية لها، مشيرا إلى أن الفنادق استقبلت ما لا يتجاوز نسبته 10% لعدم وجود طيران، وكذلك معظم المحال كان الإقبال عليها ضعيفا خلال الأيام الأولى من إعادة تشغيلها، مرجعا ذلك لحالة القلق العام من جانب المواطنين.. وتوقع وضوح المؤشرات بعد انتهاء امتحانات الثانوية العامة وبدءا من منتصف يوليو الجارى لأن اهتمام الأسر بالأبناء له الأولوية ولا يسمح بحرية الترفيه بالخروج والنزهة، وهو ما ينعكس فى النهاية على ضعف إقبال الرواد على المنشآت السياحية عامة، بما فيها الفنادق والمطاعم والكافيهات فى الوقت الحالى.

وقال العاصى إن مؤشرات رصد اللجان تؤكد حقيقة أن أصحاب المطاعم والكافيهات الحاصلة على نجوم سياحية يبذلون جهودهم النزيهة للتميز فى تطبيق الاشتراطات، حرصا منهم على حماية أنفسهم وزبائنهم ولحرصهم على توفير كل العوامل اللازمة لجذب الزبائن والاستحواذ على تفضيلهم للمكان، مضيفا أننا نملك فرصة أسهل فى رقابة التزام المنشآت السياحية وإغلاقها وإلغاء ترخيص مديرها حال عدم التزامها مقارنة بقطاعات أخرى يصعب فيها ذلك، مثل وسائل المواصلات بجميع أنواعها رغم الفارق الهائل فى رواد القطاعين إذا ما تحدثنا عن ضرورة التباعد الاجتماعى فقط لتجنب انتشار الوباء وليس الإجراءات الاحترازية الأخرى المضاعفة فى المنشآت السياحية رغم قلة عدد روادها.

وأوضح عادل المصرى، رئيس غرفة المنشآت السياحية، استمرار الغرفة فى تقديم الدعم الفنى واللوجيستى لكافة المنشآت الأعضاء فى الجمعية العمومية الراغبة فى الانضمام للتشغيل التدريجى بحسب اشتراطات وزارة السياحة، قائلا إن نحو 700 منشأة بنسبة 50% من إجمالى أعضاء الجمعية العمومية للغرفة تقدمت حتى الآن بطلب الحصول على شهادة السلامة الصحية، ومن المنتظر زيادة العدد وأن خمس لجان تضم عناصر خبيرة من وزارة السياحة تقوم بدورها فى مراقبة تطبيق الاشتراطات من خلال مرورها على المطاعم والكافتيريات السياحية ويرافقهم مندوبون عن الغرفة. وأشار المصرى إلى عدم تسجيل أى مخالفات حتى الآن، وجار فحص طلبات توفيق الأوضاع لمنح شهادات السلامة الصحية بعد اعتمادها من وزارة السياحة والآثار وغرفة المنشآت السياحية، مضيفا أنه تم تكليف رؤساء الغرف الفرعية بالمحافظات السياحية لمتابعة أعمال لجان الفحص والمعاينة للمطاعم والكافتيريات للتأكد من تطبيقها القواعد والتى تمت الموافقة على تشغيلها لحين اعتماد شهادات السلامة الصحية الخاصة بها، مشيرا إلى فاعلية التنسيق بين الغرفة والوزارة لإنجاز المهمة مع أكبر عدد ممكن من المنشآت السياحية التى تقدمت بطلب رغبتها فى التشغيل الجزئى حسب الاشتراطات المقررة وفى أسرع وقت.

وطالب بالتزام المنشآت بإبراز شهادة السلامة الصحية فى مداخلها ليتأكد للرواد قانونية وضعها واعتماد إشراف وزارة السياحة والغرفة، كما طالبها بالالتزام بقائمة أسعار الخدمات المعتمدة من الوزارة أيضا لمواجهة شائعة ارتفاع الأسعار بمبرر تعويض الخسائر الناجمة عن تشغيل المنشآت بطاقة 25% فقط من استيعابها.

بينما عبر هشام وهبة، عضو مجلس إدارة غرفة المنشآت السياحية، عضو مجلس إدارة شعبة المطاعم والفنادق بالغرفة التجارية بالجيزة، عن سعادته وتفاؤله بنجاح تجربة تشغيل المنشآت بنسبة 25% من قدرتها الاستيعابية، معربا عن أمله فى أن يكون ذلك محفزا للحكومة على الانطلاق قدما فى تطبيق المرحلة الثانية من التجربة بزيادة نسبة التشغيل إلى 50% من القدرة الاستيعابية للمنشآت. ودعا المطاعم والمنشآت المعتمدة من وزارة السياحة إلى التمسك بالفرص التى منحتها لها الحكومة والعمل للحصول على المزيد من الفرص لعودة الحياة إلى طبيعتها من خلال الالتزام الصارم بتطبيق الاشتراطات الصحية والإجراءات الاحترازية لمنع انتشار الوباء وتوفير أقصى ظروف الأمان الصحى للرواد والعاملين بها، مضيفا أنه تم السماح لنحو 150 منشأة بالعمل من إجمالى الطلبات المقدمة.

وأوضح أن المشكلة القائمة فيما يخص المنشآت التابعة للمحليات التى يصعب تطبيق الاشتراطات عليها لأنها غير مؤهلة لذلك على مستويات عديدة منها طبيعة الأماكن والعمالة فيها وكذلك طبيعة الزبائن، فضلا عن أن أدوات الرقابة فى المحليات تحتاج إعادة نظر خاصة أن بعض هذه المنشآت يعمل بدون ترخيص وهو ما لا تستفيد منه الدولة ولا تمارس سلطاتها الرقابية المتخصصة والفاعلة عليه وليكون المواطن هو المتضرر الوحيد من عدم وجود معايير تحميه من كارثة العدوى حسب الاشتراطات التى تطبقها السياحة.

وأعرب وهبة عن قلقه من حدوث مشاكل فى القطاع الذى يتبع المحليات نتيجة لذلك مما يهدد بمعاقبة القطاع السياحى بجريرة غيره، مطالبا بضرورة وضع إجراءات احترازية يمكن تطبيقها فى هذا الشأن واقترح عمل بروتوكول بين وزارتى السياحة والآثار والتنمية المحلية لتدريب كوادر قادرة على تطبيق الاشتراطات فى المنشآت التابعة للمحليات أو إسناد منح التراخيص والتحقق من توافر الاشتراطات فى تلك المنشآت لوزارة السياحة والآثار والجهات التابعة لها. مطالبًا بإعادة نظر الحكومة فى السماح بإعادة فتح «النايت لايف» باعتباره نشاطا مكملا قادرا على جذب السياح، خاصة العرب، مع بدء فتح المطارات واستقبال الوافدين من الخارج.

ووصف محمد رمضان، رئيس مجلس إدارة مطعم أسماك بالتجمع الخامس، بدء مرحلة تشغيل المطاعم بنسبة 25% من قدرتها الاستيعابية بالتجربة الناجحة والضرورية وعبّر عن تأييده لخطة الدولة بالعودة التدريجية للحياة الطبيعية لضمان رقابة فاعلة لتطبيق الإجراءات الاحترازية حماية للصحة العامة للمواطنين وتوصيل رسالة للعالم من حولنا الذى يملك أدواته فى الرصد والمراقبة أننا مجتمع متحضر ومتسلح بالوعى الكافى لتأمين أفراده وزواره الوافدين. وقال: «نجحنا فى استثمار الفرص التى وفرتها الدولة ونحرص على الالتزام بالنسبة المقررة لاستقبال زبائننا بعد إعادة تنظيم أماكن الموائد مراعاة للتباعد الاجتماعى، فضلا عن توافر المعقمات والمطهرات ونشر التوعية للزبائن والعاملين واتباع كافة الإجراءات المنصوص عليها، وبات تطبيقها يتم من جانب الجميع بصورة تلقائية»، مضيفا أنه لايزال إقبال الزبائن محفوفا بالقلق، خاصة أن التجربة مازالت فى بدايتها فى الوقت الذى يجد نظام توصيل الطلبات للمنازل إقبالا أكبر جعلنا نعتمد عليه بصورة أساسية لتسويق خدماتنا، خاصة أنه وجد استحسانا من الزبائن فضلا عن أنه يساهم بإيجابية فى تخفيف الأعباء علينا ويحقق مميزات احترازية لا يمكن إنكارها فى الحد من مخاوف انتشار الوباء.

وأعرب رمضان عن أمله فى تحقيق التجربة نجاحات تحفز الحكومة على الإسراع بإقرار زيادة نسبة استقبال الزبائن إلى 50% من الطاقة الاستيعابية للمنشآت الملتزمة بالضوابط، وهو ما ينعكس على استعادة المزيد من القوى العاملة وإتاحة فرص أكبر لدوران عجلة الاقتصاد، والتى تأثرت سلبيا خلال الشهور الأربعة الماضية.. كما أعرب عن أمله فى تزايد التفاعل الإيجابى من الجماهير عامة والزبائن خاصة لتتحالف جهود الجميع لإنجاح التجربة والتعايش بتلقائية لا تخلو من حذر لتجسيد الوعى الحضارى اللائق بمجتمعنا الأصيل توفيرا لأفضل الظروف لعودة آمنة للحياة الطبيعية.

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    82,070

  • تعافي

    24,419

  • وفيات

    3,858



Tags

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Close
Close